القائمة الرئيسيه
تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كلمة المرور
احصائيات
عدد الاقسام : 42
عدد المواد : 1358
عدد الاعضاء : 74
الاستطلاع
حتى لا تختلط الأوراق !!


 )       حتى لا تختلط الأوراق !! )


إن الأحداث المتسارعة ، والوقائع المتتابعة ، والاخبار المتغايرة ،في هذه الأيام الملتهبة ، والساعات الحرجة ؛ أحدثت صدعا في الأفكار ، وخلطا في الاخبار!


لقد كثرت التحليلات ، وخاض الناس في أدق السياسات ، وزادت التخرصات؛ فأحببت أن أكتب هذه الوقفات ، لعلها تكون وقاية من الفتن المهلكات .


الوقفة الأولى : الرجوع إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ؛ ينبغي علينا أن نعرض الأقوال والأفعال والمواقف والرجال على هذا الميزان العظيم ، " فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا " فما وافق الكتاب والسنة أخذناه ، وما خالفهما رددناه.


الوقفة الثانية : ضرورة احترام التخصص ؛ فالمسائل الشرعية يرجع فيها إلى العلماء الربانيين الراسخين ، والمسائل السياسية يخوض فيها ولاة الأمر والساسة ومن وكل إليه هذا الجانب ، ولو وقف كل واحد عند تخصصه لقل الشطط .


الوقفة الثالثة : أهمية التمييز بين العلماء الكبار وبين غيرهم من طلاب العلم والقراء والمثقفين ، فليس كل واعظ عالم ، وليس كل قارئ للقرآن عالم ،وليس كل من تكلم في الدين عبر وسائل الإعلام عالم ؛ لقد حصل خلط كبير في هذا الباب، فاحرص على معرفة العلماء الناصحين الصادقين الحريصين ، واحذر من أشباه العلماء الذين يتاجرون بالدين وقضايا الأمة .


الوقفة الرابعة : النوازل العظيمة وقضايا الأمة كإيجاب الجهاد والنفير العام مرجعه العلماء الكبار ، لأنها من المسائل المصيرية ، والفتاوى الدقيقة ؛ فتحتاج لمشاورة ولاة الأمر ، وتقدير المصالح ، والنظر في القدرة ،وانطباق الشروط ، والتواصل مع قيادات الجهاد في الميدان ، ولا يصلح بحال انفراد طائفة بهذه المسائل أبدا ، " وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِالْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ."


الوقفة الخامسة : الاستبشار بنصر الله ، وظهور الإسلام ، فإن هذا الوعد لن يتخلف ، ولكن له شروطه ، فالمستقبل للإسلام والتمكين لأهله إن أخذوا بالأسباب ؛ " الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُواالصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ " ، فلا يصيبنكم اليأس مما يحدث في سوريا وغيره ، فالفرج قريب بإذن الله .


الوقفة السادسة : التثبت التثبت ، فالاخبار كثيرة ، والنقولات غريبة ، وأجهزة الاتصال وشبكات التواصل تجعل من النقطة بحرا ، فلا تكن إذاعيا نقالا ، بل تثبت ولا تكن ممن ينشر الشائعات ، ستأتيك الاخبار من كل مكان فلا تقبل إلا من المصادر الرسمية الموثوقة ، وخذ بوصية النبي صلى الله عليه وسلم : "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ."


الوقفة السابعة : لا تسلم قلبك ومالك للحماسات والعواطف ، ستجد من يجمع المال باسم الجهاد فلا تستعجل ، ولا تنفق مالك إلا للجهات الرسمية والموثوقة، ولا تجعل قلبك ألعوبة بيد من يسعى لنصرة حزبه ، ويتصنع البطولة ، ويظهر البكاء ،واحذر من الكلمات الرنانة ، والفتاوى الخداعة.


الوقفة الثامنة : حصول النتيجة لا تعني سلامة الطريقة ، كل مؤمن يتمنى سقوط نظام طاغية الشام المجرم وطواغيت الرفض ، ولكن لا يعني هذا أن كل من قاتل ضد نظامه سليم الطريقة وإن حصل به النكاية بالعدو ؛ فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ، وفي صفوف المعارضة البعثي والعلماني والتكفيري ؛ حتى قال بعضهم : إن انتهينا من الشام والعراق فالوجهة الثانية هي الخليج!!


وفي الختام أسأل الله بقوته وعزته أن يعجل بنصر الموحدين في بلاد الشام ، وسقوط المجرمين الغاشمين .

كتبه / د . صالح عبدالكريم .

التعليقات

التعليقات :

نص التعليق
نص التعليق يجب ان يكون اكبر من 30 حرف
أم نهيان 2013/06/17
جزيل الشكر لشيخنا صالح عبدالكريم و يجعل كل ما تفعله و تقوله في أمور الدين يكون في ميزان حسناتك و لك الأجر الكثير بإذن الله

جزاك الله خيرا شيخي الفاضل وأسأل الله أن يجعل ما تقدمونه في ميزان حسناتك

جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل ولك من مصر أجمل تحية

Powered By Islamnt 3.0.0