القائمة الرئيسيه
تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كلمة المرور
احصائيات
عدد الاقسام : 42
عدد المواد : 1358
عدد الاعضاء : 74
الاستطلاع
عقدة التآمر هم أم وهم


(( عقدة التآمر هم أم وهم ))


قبل فترة قريبة وعبر أحد القنوات المحلية ، سئل أحدهم سؤالا عن نقد علمي وجه له ، فاشتاط غضبا ، وضرب أخماسا لأسداس، ورمى كل من ينتقده بالفشل ، وأخذ يصرخ ( غلاة التجريح ، سفهاء التجريح ...) !!


كم أشفقت لحاله حينما وجدته يعيش عقدة التآمر ، وفوبيا الحسد ، فتكلم وانتفخ وتوهم أن هناك من يتربص به ، ويحسده على ما آتاه الله من بضاعة مزجاة !!


وبعد فترة وجيزة سئل مرة أخرى عن فتوى لعالم راسخ حول ضوابط علم معين ، قد وقع هذا المتوهم في مخالفتها ، فبدأ كلامه بأن بعض الناس إذا فشل انتقد الآخرين !!! قلت : في نفسي مسكين هذا المغرور ،يعيش حالة نفسية غريبة ، ( يحسبون كل صيحة .. ) !


يظن أن العالم كله ضده ، والفوبيا حالة نفسية تنتج عن خوف موهوم ، أو ألم متوقع ، ولو أخذ هذا الدعي بأبجديات فقه التعامل ، من حسن الظن ، وقبول النقد البناء ، وترك العجب لسلم من هذه الآفة .


تذكرت قبله شاباً مثله ، والطيور على أشكالها تقع ، حينما رد عليه بعض أهل الفضل ، بعد تطاوله وتعديه على حدود الشرع ،وتبجحه بالليبرالية ، أخذ يصيح ويقول : لقد شهروا فيني ، وردوا علي ، وزعم أن من رد عليه يكتب بمعرفات وهمية ضده ، وأنهم يسلطون تلاميذهم ضده ، ويتكلمون عليه في كل مكان ، وما درى أنه أنزل من ذلك بكثير ، فأهل الحق يعطون كل شيء حجمه ؛ ومن أخطأ يرد عليه حفاظا على نقاء الشريعة دون حظوظ النفس ، ولكنها عقدة التآمر !!


وهذا ما حدث تماما من بعض أنصاف المثقفين ، حينما رد عليهم بعض الإخوة الغيورين ، في مسألة وطنية حتمية ، وهي تخاذل أنصاف المثقفين وأقلامهم في رد هجمات الشانئين ضد الدولة ، وانشغالهم بسفساف الأطروحات ، فأخذوا يزعمون ، ويهرفون بما لا يعرفون ، بأن من رد عليهم يخططون لإسقاطهم ، وأنهم كما زعم مثقفهم الكبير في مقاله يحسدونهم على إنجازاتهم ، ولا أدري عن أي إنجاز يتكلم ، هل إنجاز الغلو في الغرب ، أم الخوض في الدين بلا علم ،أم مغازلة الفرق المنحرفة !!


وكان بعض هؤلاء يحذر من الحسابات الوهمية ، والألفاظ السوقية ، فها هو الآن ينشأ الحساب تلو الحساب ، ولا يرعى للكلام شيء من الآداب.


وربما هي وسيلة لتبرير تقصيرهم وتخاذلهم ، فيبكون عند كبرائهم ومرشديهم ، مرددين قضية المؤامرة ضدهم .


والأمر نفسه ما حاكه بعض الأحزاب في الدولة من زعمهم أن هناك مؤامرة ضدهم من الحكام والقضاء وأجهزة الأمن ، ولا أدري هل يقصدون العكس أم ماذا ؟؟


إن تضخيم الأمور ، وأنواع الفوبيات، وأمراض الشكوك ، وأوهام التآمر ، أصبحت عقدا نفسية عند كثير من الناس ، تحتاج لعلاج من نوع خاص.


إن الوضوح والشفافية أمر مهم جدا في التعامل ، ونقولها بكل ثقة : كل من أخطأ في حق الدين أو الوطن سوف يرد عليه بالحجة والعلم والأدب ، مهما تباكى المخطئ ، وادعى التآمر .


حفظ الله البلاد والعباد من الفتن والمحن .


كتبه / د . صالح عبدالكريم 

التعليقات

التعليقات :

نص التعليق
نص التعليق يجب ان يكون اكبر من 30 حرف
ام راشد 2013/06/08
بارك الله فيكم ونفع بكم وزادكم علما

الله يكثر من أمثالك يا دكتور ويجزيك خير

بوراشــد 2013/06/16
جزاك الله خيرا ياشيخ وبارك الله في علمك ، أحبك فالله

بوسعيد 2013/06/17
جزاك الله خيرا ونفع بعلمكم البﻻد والعباد ونسأل الله سبحانه الثبات ع الحق

Powered By Islamnt 3.0.0