القائمة الرئيسيه
تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كلمة المرور
احصائيات
عدد الاقسام : 42
عدد المواد : 1330
عدد الاعضاء : 74
الاستطلاع
الخلوة الإلكترونية


( الخلوة الإلكترونية )

 

تكلم العلماء كثيرا حول الخلوة الحقيقية ، وذكروا حكمها وأحكامها وصورها وآثارها ،وقرروا أنها داخلة ضمن قاعدة سد الذرائع ، وما أجمل البيان النبوي " ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما " .

 

لكن مع الثورة التقنية ، وتوسع العوالم الافتراضية ، وتجدد الوسائل التواصلية ، ظهرت الخلوة الإلكترونية !

 

الخلوة الإلكترونية هي المحادثات التي تكون بين الرجل والمرأة عبر وسائل التواصل الحديثة، من برامج المحادثة ، والغرف الصوتية ، بل أكثر من ذلك من التواصل بالصوت والصورة.

 

لا شك أن وسائل الاتصال الحديثة سلاح ذو حدين ؛ فقد تستخدم في أبواب الخير أو طرق الشر ،ولكن كما كنت أردد دائما كل تطور له ضريبة !!

 

إن المتأمل اليوم في أغلب حالات العلاقات المحرمة ، والخيانات الزوجية ، يجد أن بدايتها كانت محادثات يسيرة في البلاك بيري والواتساب وغيرها .

 

قد تبدأ العلاقات بنية طيبة ، ربما تبادل معلومات ، أو تذكير بالصلوات ، ويستدرجهم الشيطان بداية " بالفيسات " ، ثم معسول الكلمات ، حتى يصل إلى طلب المكالمات ،وتبادل الصور المخلات !!

 

آه .. كم من بيوت زوجية تهدمت بعد سنوات من الزواج ، وكم من عوائل شريفة تلطخت سمعتها ، وكم من شاب محافظ هزل دينه و وقع في المحرمات ، وكم من بنت عفيفة فقدت أغلى ما تملك !!

 

قد يقول البعض أنا واثق من نفسي ، وتقول البنت مستحيل تتطور العلاقة للصور والمكالمات ،ولكنها خطوات الشيطان ، " ولا تتبعوا خطوات الشيطان " ، والإنسان معرض للضعف والزلات.

 

أوصي شبابنا وبناتنا باستحضار مراقبة الله تعالى " ألم يعلم بأن الله يرى "إن كنتم في غرفة بعيدين عن الوالدين والأرحام ، فلستم ببعيدين عن ربنا الملك العلام ، فهو " يعلم السر وأخفى " !

 

ثم أيها الشاب المسلم ألا تخاف على أهلك وأخواتك ، فالجزاء من جنس العمل ، اليوم تتلاعب ببنات المسلمين ، وغدا تبتلى بمن يتلاعب بأهلك ، وكما تدين تدان !

 

أيتها البنت المسلمة العفيفة أما تخافين العار والفضيحة ، أهكذا تقابلين إكرام الوالدين لك وثقتهم فيك ، تقابلين الثقة بالخيانة ؟؟

 

أيتها البنت المسلمة الكريمة لا تغتري بوعود الزواج ، وكلمات الحنان ، ودموع التماسيح ،فهي وسائل للإيقاع بك ، والمتاجرة بشرفك.

 

قد يمهلكم الله ويعطيكم الفرصة ، ويستركم ويعطيكم المهلة ، ولكن إذا جاءت العقوبة فلا يمنعها أحد !

 

أدعوكم معشر الشباب والبنات وأقول لكل من وقع في مستنقعات العلاقات المحرمة توبوا إلى الله قبل فوات الأوان ، وانقضاء الزمان ، و قبل الندم والأحزان ، والله سبحانه يقبل التائبين ، ويفرح بالعائدين " إن الله يغفر الذنوب جميعا " .

 

وكما أشكر دائما الشباب الذين يحملون هم الدعوة ، ويحاولون نشر الخير عبر وسائل الاتصال، أحذرهم أيضا من أبواب الشيطان ، والتساهل مع النسوان ، فالشيطان يقحم مصيدته بين آلاف أبواب الخير !

 

وكل شاب يعرف من نفسه أنه سيضعف ويتنازل من خلال المحادثات فليغلق الباب منذ البداية ،وليجعل شعاره " إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ".

 

ختاما أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحفظ شبابنا وبناتنا من أبواب الفتن ،وأن يرزقهم الستر والاحتشام والعفاف.

 

كتبه / د . صالح عبدالكريم

التعليقات

التعليقات :

نص التعليق
نص التعليق يجب ان يكون اكبر من 30 حرف
جزاك الله خير شيخنا فعلاً كثير من الناس غافلين عن عذا الأمر

جزاك الله خير شيخنا الفاضل وأسأل الله أن يوفقني وإياك والقائمين على هذا الموقع لما يحب ويرضى

Powered By Islamnt 3.0.0