القائمة الرئيسيه
تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كلمة المرور
احصائيات
عدد الاقسام : 42
عدد المواد : 1313
عدد الاعضاء : 74
الاستطلاع
سفينة الاتحاد


سفينة الاتحاد


تمخر السفن عباب البحر ، وربما تسير الشهر تلو الشهر ، ولا شك أنها في سفرها تتعرض للأخطار ، وفي رحتلها تواجه الأكدار ، ولكن عند الصباح يحمدُ القوم السرى ، وفي نهاية المطاف تحصلُ لذة العقبى.


والربان الماهر ، والملاح الساهر ، يبذلون نهارهم ، ويدوكون ليلهم ، في صد كل خطر ، ودرء كل شر ، والأخطار متفاوتة ، والآفات متغايرة ، فربما كانت من خارج السفينة من المتربصين الأشرار ، أو داخل السفينة من الجاحدين الأغمار !!


وفي كلا الحالين يصدق قول النبي صلى الله عليه وسلم : " فإن تركوهم هلكوا وهلكوا جميعا " ، ومن هذا التوجيه القويم ، جاء الفهم الحكيم ، في كلمة القائد الراحل الشيخ زايد رحمه الله التي تسطر بماء الذهب على صفحات النور ، وتعلو صداها عبر العصور .


قال رحمه الله : " إذا كنا في هذه الدولة نستقل سفينة واحدة هي سفينة الاتحاد ؛ فعلينا جميعا أن نعمل على تحقيق سلامتها ؛ حتى تستمر في مسيرتها ، وتصل إلى بر الأمان ، ولا يجوز أن نسمح بأي تهاون يعوق هذه المسيرة ؛ لأن نجاة هذه المسيرة نجاة لنا ، وإذا فرض أن هناك من يحاولون إتلاف هذه السفينة فهل نسكت على ذلك ، لا أبدا ؛ لأنها إذا غرقت فلا أحد يضمن السلام لنا " .


ما أجملها من كلمات ، وما أعمقها من عبارات ، كم تعبق بالنسمات ، وتضيء بالتوجيهات ، وسوف نقف معها بعض الوقفات :


الوقفة الأولى : المحافظة على الوطن قضية يشترك فيها الجميع ؛ الكبير والصغير ، والذكر والأنثى ، والمواطن والمقيم ، فيجب على الجميع الحفاظ على سفينة الوطن ، والحرص عليها ، والدفاع عنها ضد الحاقدين ، وصنوف المتربصين .


الوقفة الثانية : عدم التهوين من قضية الدفاع عن الوطن ؛ كما يفعله بعض الغافلين ، وثلة من المغرورين ، ومن المؤسف أنهم جمعوا مع تخاذل أقلامهم ، الطعن في نيات غيرهم ، بل ربما دافعوا عن دول نائية ، وأفكار خاوية !


الوقفة الثالثة : إن التساهل في قضايا الأمن ، وما يمس الوطن ؛ عاقبته وخيمة ، ونهايته مخيفة ، لأنها سبب لهلاك السفينة .


الوقفة الرابعة : إن أهل الإمارات يعيشون معاني اللحمة الوطنية ، والأواصر الوحدوية ؛ فهم كما قال الوالد الشيخ زايد رحمه الله في : " سفينة الاتحاد " بل هم كما قال الشيخ محمد بن زايد حفظه الله في : " البيت المتوحد " .


الوقفة الخامسة : إن الخطر متوقع ، والهجوم في أي وقت قد يقع ؛ من غربي حاقد ، أو حزبي حاسد ، ولكن هل نسكت ؟؟

" لا أبدا " كما قالها الوالد الراحل رحمه الله .


كتبه / د صالح عبدالكريم 

التعليقات

التعليقات :

نص التعليق
نص التعليق يجب ان يكون اكبر من 30 حرف
أحسن الله إليك شيخنا الفاضل وبارك فيك على هذه الدرر ونفع الله بك العباد والبلاد.

ابو محمد 2013/05/04
بارك الله فيك يا شيخ صالح كلام جميل و سديد اللهم احفظ بلادنا و ولاة أمرنا من كل شر و مكروه و فتنه و جميع بلاد المسلمين

Powered By Islamnt 3.0.0