القائمة الرئيسيه
تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كلمة المرور
احصائيات
عدد الاقسام : 42
عدد المواد : 1311
عدد الاعضاء : 74
الاستطلاع
سعادة العيد



" سعادة العيد "

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد :

فها هو رمضان قد أوشك على الرحيل ، وقارب على التحويل ، واقترب موعد العيد ، وأشرق من جديد .

 والناس حياله فريقان : فريق يشعر بمعنى كلمة : العيد السعيد ، وبعضهم يشتكي الملل والتنكيد ؛ ولذا أحببت تسطير هذه الكلمات والإشراقات ، لصور السعادة والمسرات ، في أجمل الأيام واللحظات .

سعادة العيد في التهاني والتبريكات ؛ وما أجملها حينما تكون في الواقع والمقابلات ، بعيدا عن الرسائل والبرقيات ، التي أذهبت جزء من جمال التبريكات ، " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم " فتح الباري 2 / 575

سعادة العيد في إعلان التكبير ، والاستمرار في التكبير ، ما أجملها من عبارة ، وما أحلاها من كلمة ؛ تعمر الطرقات ، وتعلن التعظيم لرب البريات ، من حين غروب شمس آخر يوم في رمضان للحظة خروج الإمام لخطبة العيد ؛ " ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم " البقرة 185

سعادة العيد في إدخال الفرحة على الأهل والاطفال ؛ يوم يشرع فيه التوسعة على العيال ، دعهم يشاركون في توزيع زكاة الفطر ، دعهم يفرحون بهدايا العيد ، دعهم يلعبون ويمرحون ؛ فهذا سيد البشر صلى الله عليه وسلم يقيم عائشة رضي الله عنها ويجعل خدها على خده لتنظر لأهل الحبشة وهم يلعبون كما جاء في صحيح البخاري ومسلم .

سعادة العيد في إدخال السعادة على أناس ينتظرون من يدخل عليهم السعادة ، لا تنس ذلك المريض الذي حبسته الأسرة البيضاء ، لا تنس النزلاء في السجون ، لا تنس اليتيم الذي ينتظر اللمسة الحانية ، لا تنس المنكوبين بسبب الخطوب ، والمطرودين من ديارهم جراء الحروب  ؛ " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل : قال إدخالك السرور على مؤمن " رواه الطبراني وحسنه الألباني . 

سعادة العيد في أن تطهر قلبك من الغل والحسد ، والبغي والحقد ، صلوا الأرحام ، تواصلوا مع الجيران ، يكفي شحناء ، يكفي بغضاء ، سامحوا واصفحوا ؛ فوالله إن الدنيا لا تستحق كل هذا ! " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال " رواه أحمد . 

سعادة العيد في تطبيق سنن العيد ، مثل الإفطار في يوم عيد الفطر قبل الذهاب للمصلى ، والتجمل والتزين ولبس أحسن الثياب ، ومغايرة الطريق في الذهاب والرجوع ؛ " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق " رواه البخاري " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا " رواه البخاري وقال صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه - عن الجبة -  : ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود . رواه البخاري 

سعادة العيد في البعد عن المنكرات ، واجتناب المحرمات ، كالاختلاط ومصافحة النساء الأجنبيات ، وحفلات الغناء والمجون والرقصات ، والإسراف والنوم عن الصلوات ، وخروج النساء متبرجات متعطرات ، وغيرها من المحرمات ؛ قال الحسن البصري رحمه الله : " كل يوم لا تعصي الله فيه فهو عيد " ، فلا تفسد ما قدمته في رمضان ، وتذكر أن العيد فرصة للشكر وليس للوزر !

سعادة العيد في إدخال السعادة على الوالدين ، ادخل عليهما البهجة والحبور ، والفرحة والسرور ، حقق لهما الأماني ، وقدمهما في التهاني ، ولا تنساهما من التهادي ، فهما باب الجنة ، ودرب الرحمة ؛ " رضا الرب في رضا الوالد " رواه الترمذي .

كتبه د.صالح عبدالكريم
29 / 9 / 1437
4 / 7 / 2016
التعليقات

التعليقات :

نص التعليق
نص التعليق يجب ان يكون اكبر من 30 حرف
Powered By Islamnt 3.0.0