القائمة الرئيسيه
تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كلمة المرور
احصائيات
عدد الاقسام : 42
عدد المواد : 1311
عدد الاعضاء : 74
الاستطلاع
بين الإعلام المعادي والإعلام الوطني


بين الإعلام المعادي والإعلام الوطني


بعد الحرب العالمية الثانية أيقنت كثير من الدول الكبرى أن دهاليز الحرب الباردة هي أنجع الوسائل لشق طريقها إلى السيطرة والتطبيع والتوسع ، ومنذ ذلك الحين وهي تكرس جهودها في الدراسات المضنية ، والمراكز البحثية المتخصصة ؛ للوصول إلى أساليب جديدة ، وطرق حديثة ؛ في فرض السيطرة على الآخرين ، والهيمنة على الدول الضعيفة ، وكسب الولاءات ، وتجنيد خلايا العداءات !


وكان على رأس هذه الوسائل التي اختارتها تلك الدول - بالأمس واليوم - لتصدير ما يريدونه إلى بلادنا : " سلاح الإعلام " ، حتى صار هذا السلاح يوازي اليوم كثيرا من الأسلحة العالمية المؤثرة ؛ كالسلاح السياسي ، والعسكري ، والاقتصادي ، مع قابيلة هذا السلاح للتطور السريع عبر الانفجار التقني المتجدد .


لقد عمل الإعلام المعادي خلال السنوات الماضية بكل ما أوتيت من قوة لتصدير الفكر الثوري إلى البلاد العربية ، ودعم ما يسمى بالإسلام السياسي ! في محاولة ممنهجة لإحداث الفوضى الخلاقة في البلاد العربية .


واليوم توسع دائرة الإعلام المعادي ليضم بين جنباته الإعلام الصفوي ، والإعلام الإرهابي ، المتمثل في داعش والقاعدة ، والإعلام المأجور المرتزق من القنوات الحاقدة ، والأبواق المستأجرة ، لتعمل كطابور خامس مع الإعلام المعادي ، وكلها تتفق على ضرب الإسلام والعرب من قوس واحدة .


ونحن اليوم في دولة الإمارات وفي دول الخليج نواجه تحديا إعلاميا خطيرا ، في ظل تصاعد الأحداث ، وتتابع التوترات السياسية ، وما يمر يوم إلا ونجد الإعلام المعادي بكافة أجنداته يعمل على كيل التهم ، وتشويه الصور ، وقلب الحقائق ، تارة برشق دولنا بأنها تحارب الحريات ! وتارة بأنها تدعو للطائفيات ! في محاولة ماكرة ، وخطوات حاقدة ؛ لقلب المائدة ، وسحب البساط ، مع استغلالهم لكافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ، حتى وسائل التواصل الاجتماعي ، مبتعدين في ذلك كل البعد عن سمات الإعلام النزيه التي يتسم بالموضوعية والشفافية .


فصار الواجب بذلك على الإعلام الوطني كبيرا جدا ، فلا بد من تسخير الأقلام والقنوات والمنابر الإعلامية لتقوم بدورها التاريخي في هذه الفترة الحرجة ، بنسف الشائعات ، ودحض الافتراءات ، وتجلية الحقائق النيرات ، ومواكبة الأحداث والمتغيرات ، ولا مجال أن يعيش الإعلام معزولا مغيبا عن هذه الوقائع ، ولا مجال للتأخر والورع المذموم في هذه الأيام ، وربما يتعجب البعض من أقلام كانت لها صولات وجولات في مختلف المجالات قد أصابها الجفاف والقحط في وقت التحديات !


معاشر أهل الإعلام إن واجبكم كبير ، ودوركم عظيم ، وأنتم على اليوم على ثغر جسيم ، والوطن ينتظر منكم دورا إيجابيا فاعلا ، وكان لكثير منكم أقلام مميزة في بعض المواقف المختلفة ، ألا فلتتوحد الجهود في هذه المرحلة لدرء الإعلام المعادي .


والأمر لا يقتصر على الإعلام الرسمي ، بل الإعلام المتمثل في صفحات التواصل والبرامج الحديثة لا يقل دوره عن الإعلام الرسمي ، فكل صاحب قلم سيال في عنقه أمانة أن يكون درعا مخلصا لوطنه في هذه الحقبة .


والله أسأل أن يوفق رجال الإعلام لكل خير ، وأن يسدد أقلامهم لنفع البلاد والعباد ، وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل شر وفتنة .


كتبه د. صالح عبدالكريم صباح يوم السبت 29 / 3 / 1437 الموافق 9 / 1 / 2016م

 

التعليقات

التعليقات :

نص التعليق
نص التعليق يجب ان يكون اكبر من 30 حرف
Powered By Islamnt 3.0.0